ملتقى الدعوة و التغيير- قسنطينة


[

السلام عليكم مرحبا بك عزيزي الزائر.
المرجوا منك أن تسجل الدخول إذا كنت مشترك لدينا
أما إذا كنت زائرا فأرجوا منك التسجيل معنا في ملتقىالدعوة و التغيير
إذا أردت المساهمة والإستقادةو نحن ننتظر مواضيعك التي نعرف بدون شك أنها شيقة و رائعةنحن ننتظرك فلا تكن بخيلا و إنما كن معطاءا تسقي الملتقى بمواضيعك لتجني الثمار في جنة النعيم


إدارة الملتقى
تحياتي مدير الملتقى

ملتقى الدعوة و التغيير- قسنطينة

ملتقى الدعوة و التغيير ملتقى خاص بحركة الدعوة و التغيير بقسنطينة
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلس .و .جدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
أنت الزائر رقم

web site traffic statistics
Fujitsu Lifebook

سجل الزوار
سجل الزوار
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
أسامة عبد الإله
 
أبو عبيدة
 
إيمان
 
عماري جمال الدين
 
larbi.zermane
 
بن رمضان كريم
 
asil
 
ام احسان
 
عيسى
 
حسين البغدادى
 
الساعة الآن بتوقيت الجزائر
المواضيع الأخيرة
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 52 بتاريخ 02.05.17 18:48

شاطر | 
 

 دواء قلبك في .....(5) " وثيابك فطهر."

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عماري جمال الدين



عدد المساهمات : 39
معدل المساهمات : 31457
تاريخ التسجيل : 14/05/2010

مُساهمةموضوع: دواء قلبك في .....(5) " وثيابك فطهر."   30.07.10 1:16

بســـم اللـه الرحمـــان الرحيــــــم
دواء قلبك في.....(5) " وثيابك فطهر"
عماري جمال الدين- سدرا ته.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله تتنزل الخيرات، وبتوفيقه تتحقق الغايات، وأزكى صلوات الله وسلامه على الرحمة المهداة والنعمة المسداة، البشير النذير والسراج المنير، الذي أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور، وهداهم إلى صراط الله المستقيم. وبعد: لابد من وقفة أولا مع الآية الكريمة: " وثيابك فطهر " لنقتبس من أنوارها الهادية، وننهل من معينها الطاهر الزلال. نفحات وإشراقات إيمانية تغسل قلوبنا مما علق بها من أمراض وعلل وأدواء، جراء ما اقترفتاه من معاصي وذنوب، وتقصير في جنب الله وفي أداء الفرائض والطاعات، وفي القيام بواجب الدعوة إلى الله، وتعيدها إلى فطرتها الأولى صفاء نقاء، وما ذلك على الله بعزيز.
وأما عن معنى طهارة الثياب في الآية فالمقصود منه، طهارة الثياب الحسي والمعنوي. الطهارة الحسية معلومة، أما الطهارة المعنوية فهي تزكية النفس، لقوله تعالى: " ولباس التقوى ذلك خير." قال ابن كثير تشمل الآية جميع ذلك مع طهارة القلب. وقال سعيد بن جبير: "وثيابك فطهر" وقلبك ونيتك فطهر. وقال قتادة " وثيابك فطهر " أي طهرها من المعاصي. وفي الآية الكريمة إشارة إلى أن الذي ينذر الناس لابد أن يكون محققا للتوحيد الخالص متنزها عن الشرك، متطهرا من دنس المعاصي وسيء الأخلاق، وإلا لم تكن دعوته مؤثرة.
فحسن المظهر لا يغني عن زكاة المخبر، وما أكثر في عصرنا هذا من يركز على إصلاح ظاهره، ولا يهتم أو يغفل عن إصلاح باطنه وهو الأساس. وقد قيل: " رب قائم محروم، ورب نائم مرحوم. " وقد ثبت في الأثر: " من كتم سريرة ألبسه الله رداءها." وقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي "فأي صلاح لمن لم يبدأ بتطهير وعلاج قلبه أولا، فصلاح الظاهر أثر ونتيجة عن صلاح الباطن وليس العكس، كما أن الناس كثيرا ما يخدعون بالمظاهر ويقيمون الناس على أساسها، وبعد التمحيص عبر محك التجارب يقفون على الحقيقة، ويكتشفون بأنفسهم الزيف، وأن ما لمسوه أول مرة مجرد طلاء وغطاء، أما الحقيقة فشيء آخر تماما، إنه مرض ازدواج أو انفصام الشخصية، الناتج عن عدم تزكية النفس وعلاج أمراض القلوب، وبالتالي لابد من التوافق والتناسق بين الظاهر والباطن حتى يصلح الحال. ولست أرى محققا لهذا المقصد النبيل إلا الإيمان العميق، والانتماء الحقيقي لهذا الدين ومجاهدة النفس الأمارة بالسوء . وأن يضع الإنسان كشافات على قلبه ، وعلى مشاعره، وعلى نياته يكشف بها كيف يتسلل الشيطان . وأن يستعين بالله في أن يعصمه من هذا العدو اللدود الذي يتربص به في كل حين ولا يغفل عنه لحظة، والعون على هذه النفس الأمارة بالسوء، والاشتغال بما يقرب العبد إلى مولاه. فإنه لا يخاف عليك التباس الطريق، ولكن يخاف عليك غلبة الهوى. قال تعالى: " فلا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا، واتبع هواه وكان أمره فرطا." فاتباع الهوى أصل كل بلاء.
والإنسان مظهر ومخبر، شكل وجوهر، صورة وحقيقة، وهذا أمر معروف تفطن له الناس منذ القدم. ولذلك قال شاعر الجاهلية زهير بن أبي سلمى: " وكائن ترى من صامت لك معجب...زيادته أو نقصه في التكلم" " لسان الفتى نصف ونصف فؤاده"... فلم تبق إلا صورة اللحم والدم" وهو بذلك يلفت النظر إلى أهمية تثقيف الإنسان، بتقوية عقله وتعزيز ذهنه، وتحريك قريحته، وكذلك تدريبه على جودة المنطق وصفاء الكلام، قبل أن يكون الاهتمام بمظهره وشكله الذي هو صورة من اللحم والدم، يستوي فيها الإنسان مع غيره من الحيوان. وهكذا لم يكن المقياس عند الناس حتى في الجاهلية الأولى في الإنسان مقياسا ظاهريا محضا في شكله وهيئته ومظهره، بل كانوا يقيسون الإنسان بباطنه وحقيقته، قبل أن يقيسوه بمظهره وشكله.
فالنبي صلى الله عليه وسلم غير العقول والقلوب والنفوس، قبل تغيير المظاهر، فلم يكن التغيير الذي أحدثه بالأمر الهين اليسير، إنه أكبر وأعظم تغيير في التاريخ كله. حيث بدأ صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى التوحيد وإلى تصحيح العقيدة، فأحدث ثورة في معتقداتهم وقيمهم وأفكارهم، فتغيرت قناعاتهم وتصرفاتهم، وعاداتهم وأخلاقهم، لكن هذا كله كان تبعا للتغيير الداخلي الذي أحدثه الرسول عليه الصلاة والسلام في قلوبهم.
- يقول ابن الجوزي في كتابه " صيد الخاطر" تحت فصل "نهاية العصاة" مؤكدا ما نحن بصدده من ضرورة الاهتمام وبذل الجهد في سبيل إصلاح النفوس من أجل تغييرها نحو الأحسن: " البواطن البواطن، النيات النيات فإن عليكم من الله عينا ناظرة"،
- ويقول الكاتب نفسه في الكتاب نفسه تحت عنوان "صلاح السر": " والله لقد رأيت من يكثر الصلاة والصوم، والصمت، ويتخشع في نفسه ولباسه والقلوب تنبو عنه وقدره في النفوس ليس بذلك. ورأيت من يلبس فاخر الثياب وليس له كبير نفل ولا تخشع، والقلوب تتهافت على محبته. فتدبرت السبب فوجدت السركما روي عن أنس بن مالك، أنه لم يكن له كبير عمل من صلاة وصوم، وإنما كانت له سريرة. فمن أصلح سريرته فاح عبير فضله، وعبقت القلوب بنشر طيبه. فالله الله في السرائر، فإنه ما ينفع مع فسادها صلاح ظاهر ."
- ويقول الدكتور محمد راتب النابلسي : "إن في القلب شعثا لا يلمه إلا الإقبال على الله، وفي القلب وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفة الله، وفيه قلق لايسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار إليه، وفي القلب نيران حسرات لا يطفئها إلا الرضى بأمره ونهيه، وقضائه وقدره، والصبر على ذلك إلى يوم لقائه، وفي القلب فاقة لا يسدها إلا محبته والإنابة إليه ودوام ذكره والإخلاص له."
- ويقول الشيخ محمد الغزالي-رحمة الله عليه- في كتابه: " الجانب العاطفي في الإسلام": " إن الأعمال الظاهرة من عبادة ومعاملة ما تصدق وتكمل، إلا إذا اتسقت وراءها هذه المعاني الباطنة، وتخللت مسالك الفؤاد، ولذلك يجب أن تطرق موضوعاتها بكثرة ودقة. وميدان التربية الإسلامية في هذا العصر أحوج ما يكون إلى هذه الدراسات، فالتعاليم المدنية تزحف من كل فج، وتقتحم طريقها إلى النفوس من مسارب لا حصر لها، وإذا لم نحسن البناء الداخلي للنفوس، ورفع الإيمان على دعائمه الفكرية والعاطفية كلها، فإن الأجيال الناشئة لن تنجو من آثار هذا الزحف. وربما شعرت بنقص في كيانها الروحي تسعى كي تستكمله من جهات أخرى، وهذا باب لو انفتح هبت منه شرور كثيرة. فالإسلام دين عبادة تقوم على سلامة القلب، وشحنه بالإخلاص والمحبة والأدب، وتجريده من الهوى والأثرة والغش. وأي تدين لمن لا يستكمل عناصر الإيمان الحق، ولا يحسن فطام النفس من أخبث عللها، بل يداري هذا النقص بتلاوة أذكار، ولو أنه قرأ القرآن كله، وهو يستبطن تلك العلل، ما أفاده شيئا أن يتلو القرآن والسيرة معا، فكل تقصير أو قصور في فهم هذا النهج واستبانه مراحله لا يدل على خير."
- إن القارئ المتمعن لهذه النصوص يدرك لا محالة ما للتربية الإسلامية الروحية الإيمانية الفكرية الخلقية من دور كبير في إعداد الفرد المسلم، إعدادا سليما صحيحا، يؤهله للنجاح في الدنيا والآخرة، ويرتقي به إلى مستوى التحديات ، ويثبت فعلا في مواجهة الرياح والأعاصير. وخاصة ونحن في عصر طغت فيه الماديات، وكثر فيه الخلل والخطل، واستحكمت فيه الشهوات والشبهات، وتحدرت فيه أخلاق الكثير إلى أسفل سافلين إلا ما رحم ربك، وقليل ماهم .
- وعليه فإنه لا مفر من أن نولي هذا الجانب ما يستحقه من عناية وتركيز واهتمام، وأن نسعى جاهدين جادين في إصلاح أحوالنا لأن قلوبنا أمانة يجب أن نقوم بحقها، وكثيرا ما يشتكي المسلم قسوة من قلبه ويقول: أريد أن أعالج هذا القلب المريض فكيف ألينه ؟ وكيف أرققه ؟ وكيف أجعله عامرا بذكر الله ؟ فصلاح القلب بأن يعقل الأشياء، فيعرف ربه ومعبدوه وفاطره، وما ينفعه وما يضره، وما يصلحه وما يفسده، ويعرف أسباب النجاة وأسباب الهلاك، ويميز بين هذا وذاك، ويختار ما ينفعه ويصلحه، ويعتصم بالله ولا يلتفت إلى ما سواه، فإذا فر العبد حقا إلى الله، أكرم الله قلبه بعشر كرامات. بالحياة، والشفاء، والطهارة والهداية، وثبوت الإيمان، والسكينة والألفة، والطمأنينة، والمحبة، والزينة، والحفظ من السوء، وحينها يشرق القلب أيما إشراق، وتتنزل الرحمات والبركات، ويلهم التوفيق والسداد في الأمور كلها. قال تعالى: " ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. " صدق الله العظيم، وصلى وسلم على نبيه الكريم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دواء قلبك في .....(5) " وثيابك فطهر."
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الدعوة و التغيير- قسنطينة :: الفكر و التربية :: مدارج السالكين للتربية الإيمانية-
انتقل الى: